تناول الطعام أثناء الدراسة: لماذا هو أمر سيء وكيف نأكل لننجح؟

  • يؤدي تناول الطعام أثناء الدراسة إلى تقليل تدفق الدم إلى الدماغ وتشتيت الانتباه، مما يقلل من الأداء المعرفي.
  • إن المشتتات أثناء تناول الطعام تمنع الدماغ من ترميز الشعور بالشبع، مما يزيد من تناول السعرات الحرارية وخطر زيادة الوزن.
  • من الضروري إعطاء الأولوية للأطعمة سهلة الهضم والمكسرات وأوقات الوجبات المنتظمة لتحسين الذاكرة والتركيز.

طعام

إنها إحدى أكثر العادات شيوعًا بين الطلاب: القيام بمهام متعددة أثناء محاولتهم مواكبة دراستهم. ومع ذلك، هناك عادة واحدة على وجه الخصوص تستحق دراسة متأنية: تناول الطعام أثناء الدراسة . على الرغم من أنها قد تبدو فعلًا طبيعيًا وغير ضار، إلا أن العلم وعلم النفس يشيران إلى أنها قد تكون لها عواقب سلبية كبيرة على أدائنا الأكاديمي وصحتنا البدنية.


إذا كان من المستحسن فعل ذلك، فالجواب هو لا قاطعاً. حتى لو شعرت بالجوع وقررت تناول الطعام أثناء الدراسة ، فمن الأفضل فصل النشاطين. لتحقيق النجاح الأكاديمي، أنت بحاجة إلى أقصى قدر من التركيز ، وهو أمر يصبح مستحيلاً عندما يضطر الدماغ إلى تقسيم موارده بين تناول الطعام ومعالجة المعلومات المعقدة.

لماذا يُعدّ تناول الطعام أثناء الدراسة أمرًا سيئًا؟ التأثير المعرفي والفسيولوجي

عندما تحاول التركيز على ملاحظاتك وطعامك في الوقت نفسه، يتشتت انتباهك. وهذا يؤدي إلى تعلم سطحي ويزيد من احتمالية ارتكاب الأخطاء أو الخلط بين المفاهيم الأساسية. لكن المشكلة تتجاوز مجرد التشتت:

  • إعادة توزيع تدفق الدم: بعد تناول الطعام، يُعطي الجسم الأولوية للجهاز الهضمي، فيرسل المزيد من الدم إلى الأمعاء. وهذا يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم الدماغيمما يقلل بشكل مباشر من مدى انتباهك وذاكرتك وتركيزك.
  • مشكلة ترميز الدماغ: عندما نأكل ونحن مشتتون (بالدراسة أو المشي أو مشاهدة التلفزيون)، فإن الدماغ لا يعالج الطعام الذي نتناوله بشكل صحيح. ترميز الطعاملا نشعر بالشبع، مما يدفعنا إلى استهلاك المزيد من السعرات الحرارية في ذلك الوقت، ونشعر بالجوع بسرعة أكبر لاحقاً.
  • اضطراب الساعة البيولوجية: يلجأ العديد من الطلاب، بسبب التوتر، إلى تناول وجباتهم في ساعات الليل. تناول وجبات دسمة في الظلام يؤثر سلباً على عملية التمثيل الغذائي لديهم. الميلاتونين وإصلاح الخلايا، مما يسبب بطء الهضم ومشاكل مثل التهاب المعدة أو التهاب القولون.

خرافات حول النظام الغذائي والأداء المعرفي

من الشائع الاعتقاد بوجود أطعمة أو مكملات غذائية خارقة تُحسّن الذاكرة. من المهم دحض بعض الخرافات:

  • سوبرفوودس: تناول المكسرات أو الشوكولاتة الداكنة مفيد للصحة، لكنه لن يمنحك قدرات ذاكرة خارقة بمفرده. تكمن الفائدة في... النظام الغذائي العالمي وليس في مكون معزول.
  • المكملات الغذائية: لم يثبت علمياً أن مواد مثل السيلينيوم والتورين وأحماض DHA الدهنية، عند تناولها على شكل كبسولات، تُحسّن الذاكرة إلا في حالة وجود نقص مسبق. ويُفضّل الحصول على العناصر الغذائية من مصادر أخرى. أطعمة حقيقية.
  • أهمية الأساسيات: شرب ماء يُعد الحفاظ على مستويات كافية من اليود والحديد والزنك أمراً ضرورياً. ويُلبي النظام الغذائي المتوازن هذه الاحتياجات دون الحاجة إلى إنفاق المال على أدوية وهمية.

دليل للأكل الصحي أثناء الدراسة

إذا كنت بحاجة إلى الطاقة، فمن الأفضل أن تأخذ استراحة قصيرة، وتريح ذهنك، وتتناول أطعمة سهلة الهضم . إليك كيفية تحسين تغذيتك:

خيارات وجبات خفيفة سريعة وصحية

تجنّب الوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة للغاية، لأنها تستنزف الطاقة اللازمة للتركيز. اختر ما يلي:

  • فواكه جافة: نيئاً أو مشوياً وبدون ملح.
  • فريتاس فريسكاس والزبادي الطبيعي مع قطع الفاكهة.
  • بقوليات مخبوزةالمخللات (الزيتون، الخيار المخلل) أو الفشار محلي الصنع.
  • مواد حافظة صحية: الهليون، الخرشوف، السردين أو المحار في حالتها الطبيعية.

وجبات كاملة ومغذية

بالنسبة للوجبات الرئيسية، ركّز على البروتين عالي الجودة (كالدجاج، أو السمك، أو التوفو، أو السيتان، أو البقوليات) مع الخضراوات. استخدام الخضراوات المجمدة أو الوجبات الجاهزة المبسترة (بدون سكريات مضافة أو دهون مشبعة) يوفر الوقت دون المساس بالصحة.

نصيحة أخيرة للطالب
  1. لا تتجاهل وجبة الإفطار: من الضروري إعادة شحن البطاريات بالحبوب والحليب والبيض والفواكه.
  2. ضبط ساعات ثابتة: يساعد تنظيم عملية التمثيل الغذائي على الحفاظ على حيوية مستمرة خلال النهار.
  3. تجنب الإفراط في تناول المنبهات: استبدل مشروبات الطاقة بـ شاي أو قهوة معتدل، أو ببساطة انهض وامشِ قليلاً للبقاء مستيقظاً.
  4. خطط لقائمتك: باستخدام تقنيات مثل الطهي دفعة واحدة سيسمح لك ذلك بتحضير طعام صحي طوال الأسبوع.

صور - فليكر


إنّ اتباع نظام غذائي متوازن وفصل أوقات الوجبات عن أوقات الدراسة لا يحمي جهازك الهضمي فحسب، بل يعزز أيضاً قدرتك على الاستيعاب وصحتك العامة. فبتزويد دماغك بالأكسجين والجلوكوز اللازمين دون تشتيت انتباهك بعملية الهضم، يتحسن أداؤك الدراسي بشكل ملحوظ، مما يسمح لك بتحقيق أهدافك التعليمية بضغط أقل وكفاءة أكبر.


أضف كمصدر مفضل في جوجل