يُقدّم التلفزيون باقة واسعة من القنوات ، لكلٍّ منها خصائصها الفريدة. البرامج متنوعة للغاية، لذا سنختار نحن القناة التي نشاهدها. السؤال هو: هل تُساعدنا هذه القنوات في دراستنا؟ بالتأكيد ، نعم. لكن علينا أن نعرف كيف نختار.
يُعدّ التلفزيون أداةً بالغة الأهمية في دراستنا. فعندما نطّلع على موادّ معيّنة، فإننا في جوهر الأمر نشاهد المحتوى الذي نرغب فيه، والذي قد يكون جيّداً أو رديئاً. ولتحويل هذه الوسيلة إلى مورد أكاديمي، لا بدّ من الانتقال من كوننا متلقّين سلبيّين إلى مُبدعين فاعلين ، باستخدام اللغة السمعية البصرية كأداة للتعبير الشخصي.
التلفزيون كمحرك للتعلم والثقافة
دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة لما يمكننا مشاهدته على التلفزيون. فمن جهة، لدينا الأفلام والمسلسلات والأخبار. تقدم لنا هذه البرامج الكثير من الأشياء الشيقة. ولكن من الصحيح أيضاً أن هناك قنوات أو برامج مخصصة بشكل شبه حصري لتعليمنا شيئاً ما. فالعديد من البرامج التي نشاهدها هي في الواقع برامج تعليمية تساعدنا على التعلم.
لتحقيق أقصى استفادة منه، يجب علينا التمييز بين ثلاث وظائف رئيسية للوسيلة:
- التلفزيون التعليمي: الشخص الذي لديه القصد التربوي أهداف واضحة ومحددة ولغة مناسبة لجمهور معين (على سبيل المثال، شارع سمسم).
- التلفزيون التعليمي: البرامج التي تبث المعرفة الميكانيكية أو البيانات، مثل العديد من الأفلام الوثائقية، التي على الرغم من كونها مفيدة، إلا أنها لا تكون دائماً مضمنة في سياق تعليمي ذي مغزى.
- التلفزيون التعليمي: ليس بالضرورة برنامجًا مدرسيًا، ولكنه برنامج يقترح نماذج القدوة يحترم، ويعزز النقاش البناء، ويساعد على خلق تيارات رأي مسؤولة.
مزايا وفوائد استخدام الشاشات الذكية
يمكن أن يكون التلفزيون نافذة على العالم، إذ يتيح لنا الوصول إلى معرفة شاملة كان من المستحيل الحصول عليها لولا ذلك بسبب القيود الاقتصادية أو الجغرافية. ومن أبرز إسهاماته ما يلي:
- التطور المعرفي: فهو يُسهّل تركيز الانتباه، وتنمية الإحساس المكاني ويحفز الفضول العلمي.
- التنشئة الاجتماعية: فهو يضع الطالب على اتصال بـ جماعات عرقية ثقافات مختلفة ومتنوعة، ومكافحة الصور النمطية والأحكام المسبقة.
- الدعم الأكاديمي: يتيح لك هذا التطبيق ترسيخ المفاهيم التي تم تعلمها في الفصل الدراسي من خلال صور جذابة وأصوات واقعية و موارد الوسائط المتعددة.
- خيال: إنها تنقلنا إلى عوالم من الخيال والأساطير البناءة التي تثري الإبداع.
المخاطر وتحديات القراءة النقدية
مع ذلك، ينطوي الاستخدام العشوائي على مخاطر. فسطحية بعض المحتوى والإثارة قد تُولّد نظرة سطحية للواقع. وقد حوّلت ظاهرة الترفيه الإعلامي الأخبار أحيانًا إلى استعراض، مُفضّلةً إرضاء الجمهور على الدقة.
من الضروري تعزيز القراءة النقدية للصور. وهذا يعني عدم قبول الرسالة كحقيقة مطلقة، بل تحليل الرموز السمعية والبصرية، وإزالة الغموض عن النوايا التجارية، والتمييز بوضوح بين الواقع والخيال ، وكذلك بين المحتوى والإعلان.
نصائح عملية للآباء والمعلمين
لضمان أن يكون التلفزيون أداة دراسية فعالة وليس عائقاً، يوصى باتباع الإرشادات التالية:
- تجنب استخدامه كـ "جليسة أطفال": لا تستبدل اللعب الإبداعي أو التفاعل الاجتماعي بالشاشة.
- الاختيار الخاضع للإشراف: اختر محتوى مناسباً للفئة العمرية و قيم العائلةوضع جداول الانتخابات.
- شجع التواصل: مشاهدة التلفاز مع الأطفال لمناقشة ما شاهدوه، مما يحفزهم القراءة والفهم والتحليل النقدي.
- احترم الجداول الزمنية: تأكد من أن البرمجة لا تتعارض مع ساعات النوم والراحة.
- لا تستخدمه كمكافأة أو عقاب: لمنع البيئة من أن تصبح الحكم في سلوك الأسرة.
في الحقيقة، لا نستطيع أن نخبرك تحديدًا بما يجب عليك مشاهدته أو تجنبه. لكن ما يمكننا قوله هو أن تختار، قدر الإمكان، برامج تُعلّمك أشياءً قيّمة وتُنمّي لديك سلوكيات إيجابية . فهي لن تُساعدك في دراستك فحسب، بل ستُقدّم لك أيضًا نصائح عملية يُمكنك تطبيقها في حياتك اليومية.
يُعدّ التلفزيون من أكثر الوسائل التعليمية المتاحة. ومع ذلك، من المهم اختيار القنوات المناسبة، والتركيز على تلك التي تقدم محتوى يُسهم في تنمية شخصياتنا بشكل سليم.
معلومات اكثر - الوسائط المتعددة تريحني
صور - فليكر
يعتمد الاستخدام الفعال للوسائط السمعية البصرية كلياً على مهارات التفكير النقدي لدى المشاهد والدعم التعليمي. ومن خلال دمج التلفزيون ليس كبديل للدراسة، بل كمكمل حيوي لها ، يصبح مصدراً لا ينضب للثقافة والتنمية الشخصية.