كيفية تحسين القراءة والفهم للدراسة: دليل شامل

  • يتضمن فهم المقروء ثلاثة مستويات: الحرفي والاستنتاجي والنقدي، والأخير ضروري للتعلم العميق.
  • هناك أنواع مختلفة من القراءة (القراءة السريعة، والمسح الضوئي، والقراءة المكثفة، والقراءة الشاملة، والقراءة النقدية) والتي ينبغي تكييفها وفقًا لهدف الدراسة.
  • يختلف التفكير النقدي عن التفكير اليومي من حيث كونه قائماً على الأدلة والتحليل الموضوعي، وتجنب التحيزات والمغالطات.
  • تعمل تقنيات مثل التسطير، وخرائط المفاهيم، وتقنية الصحفي على تحسين استيعاب المعلومات.

قراءة الطالب

تُعدّ القراءة والحفظ من أكثر الجوانب التي يواجه فيها الطلاب صعوبةً أثناء الدراسة. فعندما تُقدّم لنا ملاحظات، لا يقتصر الأمر على قراءتها فحسب، بل يتطلّب أيضًا فهم محتواها وحفظ المفاهيم. هذه "المهام الثلاث" تُنجز عادةً دفعةً واحدة، ولكن إذا واجه الطلاب صعوبةً في ذلك، فعليهم اتباع أسلوب مختلف.


عندما يتقن الطالب القراءة، يكون قد أنجز بالفعل أحد المهام. مع ذلك، سيحتاج أيضًا إلى فهم ما يقرأه ليدرك معناه، وبالتالي يستوعب المعرفة التي يحتاجها. أخيرًا، يحين وقت حفظ المحتوى. قد يكون هذا الجزء الأصعب، ولكنه في الوقت نفسه الأكثر أهمية لكي تتمكن من اجتياز الامتحانات والاختبارات التي ستخضع لها.

إذن، ما الذي نحتاج إلى فعله لإنجاز المهام التي ناقشناها؟ يبدأ "التعلم" منذ الصغر، ولكنه يستمر طوال مرحلتي الطفولة والمراهقة، حيث يتعلم الطلاب خلال هاتين المرحلتين القراءة والكتابة بشكل أفضل مما هم عليه الآن. بعبارة أخرى، يمكننا القول إنهم يتعلمون أثناء الممارسة، ويتعلمون في الوقت نفسه كيفية القيام بذلك.

إذا شعرتَ أنك مضطرٌ لقراءة نفس الشيء عدة مرات لفهم الفكرة، فلا تقلق؛ فضعف الفهم مشكلة شائعة. قد يُفسد ضعف فهم المقروء جهودك الدراسية ويجعلها مُحبطة. ولكن بتحسين هذه المهارة، ستُقلل وقت دراستك وتتمكن من استخلاص المعلومات وتفسيرها والتفكير فيها بفعالية أكبر.


ما هو فهم المقروء تحديداً؟

الدراسة والتكنولوجيا

يُعدّ فهم المقروء مهارة لغوية تقوم على التفسير الكامل للنص المكتوب. ولا يقتصر الأمر على معرفة معاني الكلمات المنفردة، بل يتعداه إلى تحقيق فهم شامل . وخلال هذه العملية، يجب على القارئ أن يُوظّف معارفه وخبراته الشخصية لمعالجة المعلومات.

لتحسين هذه العملية، من الضروري أن تسأل نفسك ثلاثة أسئلة قبل البدء: ماذا سأقرأ؟ ولماذا سأقرأه؟ وكيف سأقرأه؟ بحسب الهدف، سيُفعّل الدماغ موارد مختلفة. على سبيل المثال، قراءة رواية للمتعة تختلف عن قراءة دليل تقني لاجتياز امتحان؛ ففي الأولى، يكون الهروب من الواقع والاستمتاع هما الأهم ، بينما في الثانية، يكون استيعاب المعلومات بدقة بالغة هو الأساس.

أنواع القراءة وفقًا للهدف

توجد خمس طرق رئيسية للقراءة، وذلك بحسب الغرض ونوع النص:

  • القراءة المعولمة (التصفح السريع): إنها نظرة عامة سريعة للعثور على المفاهيم العامة والبيانات المهمة دون الخوض في تفاصيل كثيرة. وهي مثالية لـ... مراجعة المواد سبق دراستها.
  • القراءة المركزة (المسح الضوئي): ابحث عن بيانات محددة مثل التواريخ أو الأرقام. إنها قراءة سريعة حيث نعرف مسبقًا المعلومات التي نحتاج إلى استخراجها.
  • قراءة موسعة: يُمارس ذلك عادةً من أجل المتعة. والهدف هو الرؤية العالمية من النص، دون الخوض بإسهاب في الكلمات الصعبة.
  • القراءة المكثفة: هذا هو الذي نستخدمه عند الدراسة. وهو يتكون من تفكيك النص لفهم كل عبارة وكلمة، مما يشكل الأساس لإنشاء الملخصات.
  • القراءة النقدية: يتم تطبيقها على النصوص غير الخيالية لتقييمها، وطرح الأسئلة بشأنها، وبناء... رأيي الخاص حول حجج المؤلف.

مستويات فهم المقروء

للانتقال من مجرد تحديد الكلمات إلى فهم عميق، يمر العقل بثلاثة مستويات:

  1. المستوى الحرفي: إنه أبسطها. يحدد القارئ معلومات صريحةالسؤال الأساسي هو: ماذا يقول هذا النص؟
  2. المستوى الاستدلالي: يستخدم القارئ حدسه وخبرته للقراءة بين السطور وفهم ما لم يصرح به المؤلف صراحةً. السؤال هو: ما هو التقييم الذي يمكنني إجراؤه على هذا؟
  3. المستوى الحرج: إنه المستوى الأكثر تقدماً، حيث الحكم التقييمي بناءً على معرفتي السابقة، السؤال هو: ما رأيي في هذا النص؟

الشكوك أثناء الدراسة

نصائح وتقنيات لتحسين القراءة والفهم

إذا كنت ترغب في تحسين أدائك الأكاديمي، يمكنك تطبيق الاستراتيجيات التالية:

العادات الأساسية

  • شجع عادة القراءة: تساعد قراءة الروايات أو المواضيع ذات الاهتمام على تحليل السياقات وتحسينها معجم.
  • اضبط السرعة: لا تتسرع. تمهل عند التعامل مع النصوص المعقدة لتحديد الرسالة بدقة.
  • التشكيك في النص: اطرح على نفسك أسئلة باستمرار (ماذا؟، كيف؟، لماذا؟) للحفاظ على نشاط عقلك.
  • استخدام القاموس: يُعد البحث عن معاني الكلمات غير المألوفة أمرًا بالغ الأهمية، لأن مصطلحًا واحدًا يمكن أن يغير المعنى. المعنى الكامل من فقرة.
  • تجنب القراءة كلمة بكلمة: حاول استيعاب مجموعات الكلمات لاكتساب الطلاقة والتركيز على معنى.

تقنيات دراسة محددة

  • أسلوب الصحفي: أنشئ جدولاً يحتوي على أعمدة (ماذا، من، متى، كيف، لماذا) لتنظيم المعلومات.
  • الخرائط المفاهيمية: أداة مثالية لـ المفاهيم المترابطة وقم بتحليل النص.
  • فقرات العناوين الرئيسية: التعرف على الفكرة الرئيسية اقرأ كل فقرة للحصول على نظرة عامة سريعة على الكل.
  • التسطير الفعال: قم بتسليط الضوء فقط على المفاهيم والتعريفات والبيانات الرئيسية ذات الصلة.

تمارين عملية لتحسين فهم القراءة

الممارسة المستمرة هي السبيل الوحيد للتقدم. جرب هذه التمارين:

  • لخص الأمر بكلماتك الخاصة: اكتب ملخصات دون نسخ النص حرفياً.
  • فهم عملية رسم الخرائط: استخلص الأفكار الرئيسية وقم بربطها بالأسهم دون النظر إلى المستند الأصلي.
  • استبيانات التقييم الذاتي: اطرح على نفسك أسئلة حول فقرة معينة واكتب الإجابات للتحقق من فهمك.
  • مقارنة النصوص: قم بتحليل مقالتين حول نفس الموضوع لاستخراج الاستنتاجات المتباينة.

التفكير النقدي مقابل التفكير اليومي

التفكير الإيجابي والنقدي

من الشائع الخلط بين التفكير اليومي والتفكير النقدي اللازم للدراسة. فالتفكير اليومي غالباً ما يستند إلى وجهة نظر واحدة، ويُبالغ في تقدير الأمثلة المنعزلة، ويحتوي على تحيزات أو مغالطات تتعلق بصحة المعلومات.

في المقابل، يُعدّ التفكير النقدي عملية فكرية ذاتية التنظيم تسعى إلى إصدار أحكام منطقية من خلال تقييم الأدلة. فالمفكر النقدي يصوغ أسئلة دقيقة، ويُقيّم المعلومات ذات الصلة، ويتوصل إلى استنتاجات منطقية تستند إلى معايير فكرية وعقل منفتح.

دليل للمراهقين: 10 مفاتيح لقراءة أفضل

خلال فترة المراهقة، غالباً ما تقتصر القراءة على وسائل التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة، مما يقلل من حصيلة المفردات . ولتغيير هذا الوضع، اتبع هذه الإرشادات:

  1. المواضيع ذات الاهتمام: اقرأ القصص المصورة أو الروايات أو المدونات التي تثير شغفك حتى لا تكون القراءة عذاباً.
  2. التحليل الهيكلي: يُفرّق هذا الأسلوب بين المقدمة والتطور والخاتمة لتسهيل التنقل عبر النص.
  3. الدعم التقني: استخدم الإنترنت للبحث عن مقاطع فيديو أو صور توضح المفاهيم المعقدة على الفور.
  4. التعليقات النشطة: قم بإنشاء مخططات أو رسومات في هوامش النص لجعل العملية أكثر شخصية.
  5. القراءة الاجتماعية: ناقش ما قرأته لتنظيم أفكارك ومنحها صوتاً. معنى أعمق.
  6. اللعب بالتفسيرات: قم بتحليل ما أراد المؤلف إيصاله وابحث عن طرق مختلفة لفهم الرسالة.
  7. القراءة بصوت عال: فهو يحسن الطلاقة ويسمح بتقييم النبرة ومعنى الجمل.
  8. القراءة المتقطعة: تجنب التركيز على كل مقطع لفظي؛ تخيل أكثر من كلمة واحدة في المرة الواحدة.
  9. السياق: تحقق من هوية كاتب النص، ومتى كتبه، وبأي نية قبل أن تبدأ.
  10. أسئلة إرشادية: ضع في اعتبارك أسئلة ماذا وكيف ولماذا لتحديد الإجابات أثناء القراءة.

والآن، دعونا نتوقف عن التفكير في المدرسة ونُسقط هذا على الحياة الواقعية. كما تتخيلون، فإن القراءة والفهم هما أمران ستضطرون إلى القيام بهما في حياتكم اليومية. ودون أن تدركوا ذلك، تعلمتم التصرف بشكل لائق في "الحياة البالغة ".

تُعدّ المعرفة أداةً لا غنى عنها لتبادل المعلومات وتوسيع نطاق تواصلنا في مجتمع عالمي. إنّ تنمية مهارات التفكير النقدي والمواظبة على القراءة لا تُحسّن نتائج الامتحانات فحسب، بل تُعزّز أيضاً الذكاء والقدرة على التكيّف في أيّ بيئة مهنية أو شخصية.


أضف كمصدر مفضل في جوجل