إضراب المعلمين في التعليم العام: صراع يتجذر في منطقة بلنسية

  • يدخل إضراب المعلمين المفتوح في فالنسيا أسبوعه الرابع دون أي مؤشر على وجود حل في الأفق بين النقابات والإدارة.
  • هناك انقسام واضح داخل النقابات، حيث وقعت منظمتان على اتفاقية الأجور، بينما طالبت ثلاث منظمات بإعادة التفاوض على بنودها.
  • أدت الحوادث التي ارتكبتها الشرطة والاعتداءات على المعلمين إلى تصعيد الاحتجاجات، مما دفع إلى إجراء تحقيقات رسمية.
  • كأسلوب ضغط جديد، بدأ مخيم للمعلمين في وسط مدينة فالنسيا لتسليط الضوء على مطالبهم.

مظاهرة من قبل معلمي المدارس الحكومية

يشهد المشهد التعليمي في منطقة بلنسية واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة. ما بدأ كاحتجاج فردي في 11 مايو/أيار تحول إلى... يدخل الإضراب المفتوح الآن أسبوعه الرابع. من النشاط، مما يكشف عن فجوة شاسعة بين وزارة التربية والتعليم وجزء كبير من أعضاء هيئة التدريس الذين لا يرغبون في الاستسلام بهذه السهولة.

يسود شعور عام بالإرهاق الشديد في المدارس، حيث يشعر العاملون فيها بأن ظروف عملهم قد وصلت إلى الحضيض. وبعد انهيار المفاوضات يوم الأحد الماضي، ازداد التوتر حدةً، مدفوعاً بـ انقسام النقابة الذي ترك المعلمين في وضع معقد، بينما يستمر التقويم الدراسي في التقدم دون وجود أي اتفاق عالمي في الأفق يرضي جميع الأطراف المعنية بالنزاع.

النقطة التي توقفت عندها المفاوضات تمامًا هي مسألة التعويض المالي. اتضح أن نقابتي ANPE وCSIF قد وقعتا بالفعل اتفاقية مع حكومة أيرلندا، لكن النقابات الرئيسية الأخرى، مثل STEPV وUGT وCCOO، لم توقع عليها. يطالبون بإعادة فتح النقاش حول الأجور. استناداً إلى استطلاع رأي حديث رفض فيه 91% من المعلمين العرض الحالي، فإن الإدارة، بقيادة الوزيرة كارمن أورتي، لا تزال ثابتة في موقفها بأنها لن تنقض من جانب واحد الاتفاقية الموقعة بالفعل مع جزء من اللجنة الفنية.

تطالب حكومة كاتالونيا بحماية تقييم السنة الثانية من شهادة البكالوريا.
المادة ذات الصلة:
تطالب حكومة كاتالونيا بحماية السنة الثانية من تقييم شهادة البكالوريا وسط إضراب المعلمين

المعلمون يطالبون بتحسين ظروف العمل

وبعيدًا عن مسألة المال، التي تُعدّ دائمًا العنوان الأسهل، يُركّز المعلمون على المشكلات الهيكلية المزمنة. إنهم يطالبون بشكل عاجل بـ تخفيض نسبة الطلاب إلى الفصول الدراسية لكي نتمكن من توفير الرعاية المناسبة لهم، نحتاج أيضاً إلى تقليصٍ جذريٍّ للبيروقراطية الخانقة التي تستنزف وقت التدريس. الأمر لا يقتصر على الرواتب فحسب؛ فهناك مدارس يستغرق فيها شغل وظيفة شاغرة أكثر من شهر، وفي النهاية، يدفع الطلاب الثمن.

توتر في الشوارع ومفاوضات عبر مؤتمر هاتفي

تصاعدت التوترات من المكاتب إلى الشوارع بطريقة مؤسفة. خلال المظاهرات الأخيرة أمام مقر وزارة التربية والتعليم، اندلعت اشتباكات مع الشرطة الوطنية، أسفرت عن إصابة معلم بجروح استدعت عدة غرز بعد تعرضه للدفع. وقد أدى هذا الحادث إلى... وفد حكومي سيفتح تحقيقاً شاملاً لتحديد المسؤولية، في حين تستنكر النقابات ما تعتبره إجراءً مفرطاً تماماً من جانب الشرطة ضد العمال الذين كانوا يطالبون فقط بالاستماع إليهم.

نظراً لهذه الظروف المتوترة، قررت الوزارة عقد اجتماعات هذا الأسبوع عبر تقنية الفيديو. إلا أن هذا القرار لم يلقَ استحسان النقابات التي تواصل الإضراب، والتي رفضت المشاركة في بعض الاجتماعات الإلكترونية، بحجة عدم وجود وثائق مسبقة. ويرى كثيرون أن هذا ليس إلا تكتيكاً من جانب الحصار السياسي من قبل Generalitatوالذي بدوره يتهم المضربين بأن لديهم مصالح حزبية تتجاوز المصالح التعليمية البحتة.

المادة ذات الصلة:
المواطنة باللغة الإنجليزية في مجتمع بلنسية: الإضرابات والسياقات والتحديات

أقام المعلمون مخيماً في ساحة العذراء

تصاعد الصراع إلى درجة بالغة الخطورة، حتى أنه وصل الأمر إلى محاولة اعتصام داخل الوزارة نفسها. أمضى ممثلو النقابة ساعات في الداخل إلى أن تم تحذيرهم من احتمال إخراجهم. ارتكاب جرائم خطيرة للغاية مع احتمال وجود عواقب قانونية في حال عدم مغادرتهم المبنى. عند الأبواب، كان مئات الزملاء ينتظرونهم، وهم يهتفون "عار"، مما يؤكد أن الدعم الشعبي لا يزال قوياً للغاية على الرغم من ضغوط هذا الإضراب الطويل.

كما رفعت جمعيات أولياء الأمور أصواتها، معلنةً أن المعلمين "سئموا الوضع وشعروا بالغضب". وانتقدت بشدة تطبيع الأوضاع غير المستقرة في التعليم العام، وحذرت من إلغاء وحدات التدريب المهني، التي يؤدي ذلك إلى تقليل المعروض من التعليم الجيد والتي يمكن تقديمها للمواطنين. ويؤكدون أن الاستثمار في التعليم هو أفضل وسيلة للاستثمار في مستقبل البلاد، لكنهم يشعرون حاليًا بالإهمال من قبل القادة السياسيين.

أشكال جديدة للاحتجاج: المخيم في ساحة العذراء

بعد توقف الاجتماعات الرسمية، قرر المعلمون نقل احتجاجهم إلى موقع رمزي: ساحة العذراء في فالنسيا. وقد نصب نحو مئتي معلم خيامهم لبدء اعتصام. مخيم مفتوح في قلب المدينةويسعون من خلال هذا الإجراء إلى إطلاع الجمهور بشكل مباشر على ما يحدث في الفصول الدراسية والضغط على الإدارة لتقديم وثيقة سياسة مقبولة حقًا لدى المجتمع.

لافتات احتجاجية من أجل التعليم العام

من جانبها، تُصرّ الوزيرة أورتي على أن وزارتها تواصل التفاوض مع من لديهم رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، لكنها ترفض الإنذارات النهائية. كما أدلى رئيس حكومة كاتالونيا بتصريح يدين فيه أي عمل من أعمال العنف، لكن مؤكداً أن اقتراحه عقلاني ويضمن ذلك تحسيناً موضوعياً للنظام خلال السنوات القادمة. في غضون ذلك، تتابع العائلات بقلق نزاعاً يبدو أنه لا نهاية له، ويتزامن مع نهاية العام الدراسي.

يجد المجتمع التعليمي نفسه عند مفترق طرق، حيث يبدو أن الحوار قد استُبدل بالاتهامات المتبادلة المستمرة. فبينما تدافع بعض النقابات عن الاتفاقية الموقعة، وتواصل نقابات أخرى الضغط في الشوارع من خلال الاعتصامات والإضرابات، فإن حل النزاع يعتمد الآن على... قدرة كلا الطرفين على التوصل إلى حل وسط في مناصبهم الأولية. ولا يزال الهدف الأسمى، وهو ضمان تعليم لائق وجيد للطلاب، مُهمَلاً بسبب أزمة ثقة أدت إلى توتر العلاقة بين المعلمين وإدارة فالنسيا.

إضراب معلمي التدريب المهني
المادة ذات الصلة:
إضراب مفتوح لمعلمي التدريب المهني في منطقة فالنسيا